هاشم حسيني تهرانى

148

علوم العربية

الامور : خوف الفتنة من اظهار الفاعل ، ارادة الابهام لئلا يفهم المخاطبون من الفاعل ، حفظ وزن الشعر ، تحقير الفاعل به ترك ذكره او اعظامه بذلك ، علم المخاطب بالفاعل ، جهل المتكلم به ، الاختصار فى الكلام ، سجع الكلام المنثور ، كبرياء المتكلم او المخاطب بحيث لا يليق ذكر الفاعل عنده ، و ذكرها السيد عن ابى حيان فى ارجوزته هكذا . و حذفه للخوف و الابهام 226 * و الوزن و التحقير و الاعظام و العلم و الجهل و الاختصار 227 * و السجع و الوقار و الايثار و الوقار اى الكبرياء ، و الايثار اى اختيار اسم المفعول لان يجعل عمدة فى الكلام ، و هذا ليس بوجه ، بل هو نفس العمل الموجه باحد تلك الوجوه . الامر السادس لا ريب ان كل فعل له فاعل اسند اليه على وجه القيام كحسن محمود و قبح عثمان ، او الصدور كنصر حامد و قتل داود ، و ينسب الى كل من المفاعيل و المتعلقات بنسبة مخصوصة فنسبته الى المفعول المطلق نسبة الوقوع ، اى المفعول المطلق هو نفس القائم بالفاعل او الصادر منه ، و نسبته الى المفعول به نسبه الوقوع به ، اى الفعل الصادر من الفاعل انما وقع بسببه ، و لولاه لم يصدر منه هذا الفعل ، و نسبته الى المفعول فيه نسبة الوقوع فيه و هو ظاهر ، و نسبته الى المفعول له نسبة العلية ، اى المفعول له داع للفاعل الى ايقاع الفعل ، و نسبته الى المفعول معه نسبة شركة الفاعل او المفعول به فيه ، و نسبة الفعل الى التمييز و الحال و المستثنى نظير هذه النسب ، و للمجرور بالحرف احدى من النسب الدالة عليها الحروف ، و ياتى بيان كل منها فى مبحثه ، فصوغ الفعل مجهولا و اعطاء الرفع لواحد من المفاعيل مقام الفاعل لا يوجب تغييرا فى اسناد الفعل الى الفاعل ، و لا فى هذه النسب من جهة الواقع و المعنى ، بل هو تركيب من الكلام كسائر التراكيب الكلامية ، اريد فيه اخفاء الفاعل ، اذا علمت